الميداني

179

مجمع الأمثال

جئنى به من حسّك وبسّك ويروى من عسك وبسك أي ائت به على كل حال من حيث شئت وقال أبو عمرو أي من جهدك ويقال لا طلبنه من حسى وبسى أي من جهدي وينشد تركت بيتي من الأشياء قفرا مثل أمس كل شئ كنت قد جمعت من حسى وبسى قلت الحس من الاحساس والبس التفريق يقال بسست المال في البلاد أي فرقته والمعنى من حيث تدركه بحاستك أي من حيث تبصره ومن روى عسك فيجوز أن تكون العين بدلا من الحاء ويجوز أن يكون من العس الذي هو الطلب أي من حيث يمكن ان يطلب وبسك أي من حيث تركه برفقك من أبس بالناقة إذا رفق بها عند الحلب أو من حيث انبست أي تفرقت . يضرب في استفراغ الوسع في الطلب حتى يعذر جاء ينفض مذرويه المذروان فرعا الاليتين ولا واحد لهما ولو كان لهما واحد لوجب أن يقال في التثنية مذريان كما مقليان في تثنية المقلى وعبر بنفض مذرويه عن سمنه والعرب تنفى الغناء عن السمين اللحيم وتثبته للمختلق الهضيم ولهم فيه اشعار كثيرة ليس هذا موضعها . يضرب لمن يتوعد من غير حقيقة جاء بالشّعراء الزّبّاء إذا جاء بالداهية الدهياء في حديث الشعبي وقد سئل عن مسئلة فقال زباء ذات وبر لو سئل عنها أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعضلت بهم . يضرب للداهية يجنيها الرجل على نفسه جدّك لا كدّك يروى بالرفع على معنى جدك يغنى عنك لا كدك ويروى بالفتح أي ابغ جدك لا كدك جليس السّوء كالقين ان لم يحرق ثوبك دخّنه جاء بالضّلال ابن السّهبلل يعنى بالباطل قال الأصمعي جاء الرجل يمشى سبهللا إذا جاء وذهب في غير شئ قال عمر رضى اللَّه عنه انى لا كره أن أرى أحدكم سبهللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة جاء بدبى دبىّ ودبى دبيّين الدبى الجراد ودبى موضع واسع أي جاء بالمال الكثير كدبى ذلك الموضع